ابن الصوفي النسابة

228

المجدي في أنساب الطالبيين

يرفعه إلى المفضّل « 1 » بن محمّد ، قال : شهدت إبراهيم وقد رئي جيوش أبي جعفر كالجراد ، فحمل فطعن وطعنه آخر ، فقلت : يا بن رسول اللّه أتباشر الحرب بنفسك ؟ فقال : حرّكني بشيء ، فأنشدته قول عويف القوافي « 2 » : أقول لفتيان كرام تروّحوا * على الجرد في أفواههنّ الشكائم قفوا وقفة من يحيى لا يخزّ بعدها * ومن يخترم لا تبتغيه اللوائم وما أنت إن باعدت نفسك منهم * لتسلم فيما بعد ذلك سالم « 3 » فقال : أعد ورأيت الاستقبال في وجهه ، فقلت : أو غير ذلك ؟ قال : لا ، بل الأبيات ، فأعدتها فتمطّى في ركابيه فقطعهما وحمل ، فغاب عنّي ، وأتاه السهم . عشرة ذكور : منهم محمّد الأكبر المكنّى أبا الحسن المعروف بفشانثره ، قال أبي : درج ، وطاهر لامّ ولد درج ، وعلي لامّ ولد درج ، وجعفر ، ومحمّد الأصغر ، وأحمد الأكبر ، فمات عن ولدين ذكرين أحدهما اسمه القاسم وانقرض ، وأمّا

--> ( 1 ) الأديب المعروف والرواية الذي جمع القصائد الموسومة باسمه : ( المفضّليّات ) . ( 2 ) وهو عويف بن معاوية بن عيينة بن حصن الفزاري ، وعيينة هو الصحابي وكان من المؤلّفة قلوبهم ، وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين مائة من الإبل ، فشقّ ذلك على العبّاس بن مرداس السلمي وقال الأبيات المشهورة : ( أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع . . . القصّة ) ك عقد الفريد 1 / 276 . وعويف شاعر شريف مدح الوليد وسليمان ابني عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ، وسمّي عويف القوافي ببيت قاله ( معجم الشعراء للمرزباني ص 278 ) . ( 3 ) راجع تحقيق السيّد أحمد الصقر ذيل ص 376 من المقاتل الطالبيّين ، وأضيف إلى ذلك أنّ الذي نسب هذه الأبيات إلى قتب بن حصن الفزاري هو أبو عبيد اللّه المرزباني في معجم الشعراء ص 364 ، والحكاية والأبيات وردت في كثير من كتب الأدب والتاريخ .